نة صباحا يبدأ مستوى هرمون الميلانونين ( المسؤول عن الشعور بالنعاس ) في الانخفاض و تكون مخاطر النوبة القلبية و السكتة الدماغية في أعلى معدلاتها و تكون التهابات المفاصل في أسوء أعراضها و يصبح مستوى الكريات اللمفاوية المساعدة في اقل مستوى.<br />- من 11 و إلى حدود الواحدة بعد الزوال يبدأ هرمون التستستيرون ( المسؤول عن الجنس ) في الارتفاع و يكون فيه هرمون التوتر الادرينالين مازال مرتفعا و يشعر الإنسان بالتوتر من اثر الجوع.<br />- من 1 بعد الزوال و إلى حدود 4 بعد الزوال يصل معدل التستيستيرون و كذلك الاندرينالين إلى القمة، و تكو ضربات القلب في زيادة مسترسلة حتى انه في نهاية هذه الفترة يصبح احتمال حدوث سكتة قلبية مرتفع و تعلو كذلك درجة الحرارة في الجسم و يزداد الضغط الدموي ليصل إلى مرحلة قصوى.<br />- من 6 إلى 9 مساء يزداد إفراز هرمون الميلاتولين و ينشط الجهاز العصبي غير الودي و تنخفض دقات القلب و كذلك حرارة الجسم و تنشط المناعة .</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">إذن قبل أن نربط هذه التحولات الفيزيولوجية و <span class="highlight">البيولوجية</span> في جسم الإنسان مع اعجازات الله سبحانه في هذا الباب يجب علينا تدبر بعض الآيات القرآنية فيه، يقول تعالى :</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">” هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه و النهار مبصرا “</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">أي أن الليل جعل للنوم في اغلبه و النهار للاستيقاظ كذلك في اغلبه.<br />و يقول كذلك =</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">” قل اْراْيتم إنجعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون ” .</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">و هنا تحذير من الله سبحانه إلى خلقه ، و قد رأينا سابقا أن المسؤول علي وجود النهار هو تفاعل ضوء الشمس مع الغلاف الجوي ، إذن يكفي أن يزيل الله هذا الغلاف لكي نصبح في ظلام قاتم و لكن ما يهمنا هو انه في هذه الحالة سوف تتوقف ساعتنا <span class="highlight">البيولوجية</span> و يكون بذلك هلاكنا جميعا .</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">و يقول تعالى كذلك =</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">” يا أيها الذين امنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم و الذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة و من بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم “</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">و في هذه الآية الكثير مما يمكن قوله غير أن ما يهمنا بالخصوص هو أنها تحدد مواقيت النوم المفيدة للإنسان<br />وهي قبل صلاة الفجر وبعد العشاء ثم عند الظهيرة و التي تعرف اصطلاحا بالقيلولة و قد ثبت أن القيلولة تنقص من التوتر الناتج عن وجود نسبة مرتفعة من الهرمونات مثل الادرينالين و الكورتيزول و التستوستيرون.</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">أما فيما يخص مواقيت الصلاة فإننا نلاحظ أن:</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">- صلاة الصبح تأتي في وقت يكون فيه الاستعداد لاستقبال الضوء و هذا يخفض من نشاط الغدة الصنوبرية و ينقص الميلاتولين في الجسم و قد نلاحظ هذا حينما نحس بصعوبة الرجوع إلى النوم بعد صلاة الفجر.<br />كما تنتهي سيطرة الجهاز العصبي غير ودي المسؤول عن العياء و الاسترخاء و يبدأ الودي منه في تفعيل النشاط في الجسم و يبتدئ هرمون الاندروفين في التدفق و يبدأ الاستعداد لصرف لطاقة التي يوفرها ارتفاع الكورتيزون صباحا . إذن صلاة الصبح في وقتها من شاْنها التقليل من هذه التوترات و جعل الإنسان يبدأ يومه بهدوء و سكينة أكثر.<br />و قد أكد العلم الحديث (و هذا شيء يمكن لأي منا التأكد منه بسهولة) أن صلاة الصبح في وقتها مع احترام أركانها من خشوع و ركعات و غيرها هي أفضل علاج لحالات الاستيقاظ المتوتر و التي تكون مرضية عند بعض الأشخاص ، و تعرف في الأوساط العامة بانزعاج الصباح . فنجد منهم من يكره حتى التكلم مع الغير و يصبح عدوانيا لأتفه الأسباب. وبداْ الناس يحاولون إيجاد بعض الحلول مثل شرب القهوة أو الشاي…<br />و نقول لكل هؤلاء جربوا صلاة الصبح في وقتها و ستكتشفون الراحة التي وفرها الله سبحانه للمسلمين و حثهم عليها في قوله عز و جل :<br />” حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا لله قانتين “</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">- صلاة الظهر تأتي في وقت يكون فيه هرمون الادرينالين في أوجه الأول آخر الصباح و يكون الجسم في طلب حثيث للطاقة فتكون صلاة الظهر لتنقص من هذا التوتر و تكون وجبة الغذاء لتوفر للجسم حاجته من الطاقة .<br />- صلاة العصر تأتي في وقت يكون فيه مستوى الادرينالين في قمته الثانية و يكون توتر الجسم في أعلى مستوياته و تزيد فيه ضربات القلب حتى انه يمكن أن تؤدي إلى نوبة قلبية عند المرضى . و لهذا تكون الصلاة في هذا الوقت بالذات لتجعل الإنسان يجتاز هذه المرحلة بسلام أكثر و ذلك بإفراز هرمون الاندوفين كما سبق لنا أن رأينا.<br />و صلاة العصر هي كذلك من الصلوات التي أكد عليها الله عز وجل بالخصوص هي و صلاة الصبح في الآية السابقة .</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">- صلاة المغرب ، و يتوافق توقيتها مع فترة المرور من النهار إلى الليل . و بداية الليل تعطي إشارة الانطلاق لإفراز هرمونات الميلانونين المسؤولة عن الإحساس بالنعاس و يقل معها إفراز الكورتيزول و الاندروفين. و لكي يجتاز الجسم هذه الفترة في أحسن الظروف ، كانت إذن صلاة المغرب لترفع من إفراز الاندروفين المهدئ و تجعل الجسم يستقبل هرمون الميلانونين بالتدرج مما يجعل الإنسان يدخل هذه الفترة في توازن و دون ارتباك أو اضطراب في خلاياه العصبية .<br />- صلاة العشاء ، و هي الفترة التي تسيطر فيها الهرمونات غير الودية و تنخفض معها دقات القلب و تنزل درجة حرارةالجسم ، و مرة أخرى تكون الصلاة ذات فائدة عضوية للجسم على غرار الصلوات الأخرى .</span></span><br /><span style="color: #3300ff;"><span style="font-size: medium;">إذن باختصار، نقول أن الأصل في الصلاة العبادة و الخضوع لله الواحد القهار و لأوامره ، ولكن يشاء الرحمان أن يكون مع هذه العبادة استفادة عضوية تعود على المصلي بالخير الملموس في جسمه .</span></span><br /><span style="color: